علي الأحمدي الميانجي
218
مكاتيب الأئمة ( ع )
عَبدِالمُطَّلِبِ ، والقريبِ والبَعيدِ ، وأنَّه يَقُومُ علَى ذلِكَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، يأكُلُ مِنهُ بالمَعروفِ ، ويُنفِقُهُ حَيثُ يُرِيهِ اللَّهُ في حِلٍّ مُحَلَّلٍ لا حَرَجَ عَليهِ فِيه . وإنْ أرادَ أنْ يَبذِلَ مالًا مِنَ الصَّدَقَةِ مكانَ مالٍ فَإنَّهُ يَفعَلُ ذلِكَ لا حَرَجَ عَليهِ فِيهِ ، وإنْ أرادَ أنْ يَبِيعَ نَصِيباً مِنَ المالِ فَيَقضِي بهِ الدَّينَ فعَلَ إنْ شاءَ ، ولا حَرَجَ علَيهِ فيهِ . وإنَّ وَلَدَ عليٍّ ومالَهُم إلى الحسنِ بنِ علِيٍّ ، وإنْ كانَت دارُ الحَسَنِ بنِ عليّ داراً غيرَ دارِ الصَّدَقَةِ ، فبَدَا لَهُ أنْ يَبِيعَها فليَبِعْ إنْ شاءَ ولا حَرَجَ عَليهِ فيه ، فإنْ باعَ فثمنُها ثَلاثَةُ أثلاثٍ ، يَجعَلُ ثُلُثاً في سَبِيلِ اللَّهِ ، وثُلُثاً في بَنِي هاشمٍ ، وثُلُثاً في آلِ أبي طالبٍ ، يضَعُهُ فيهِ حَيثُ يُرِيهِ اللَّهُ . وإنْ حَدَثَ بالحَسَنِ حَدَثٌ والحُسينُ حيٌّ فَإنَّهُ إلى الحُسينِ بنِ علِيٍّ ، وإنَّ حُسينَ بنَ علِيٍّ يفعَلُ فيهِ مِثلَ الَّذي أمَرتُ حَسَناً ، ولَهُ مِثلُ الَّذي كَتبتُ للحَسَنِ ، وعَليهِ مِثلُ الَّذي علَى حَسَنٍ . وإنَّ الَّذي لبني فاطِمَةَ مِن صدَقَةِ علِيّ عليه السلام مثل الَّذي لِبَنِي علِيٍّ ، وإنِّي إنَّما جَعَلت الَّذي جعلتُ إلى بني فاطِمَةَ ابتغاءَ وجْهِ اللَّهِ ثُمَّ لِكَريمِ حُرمَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، وتعظيماً ، وتشريفاً ، ورِضاً بِهِما ، فَإنْ حَدَثَ بالحَسَنِ والحُسَينِ حَدَثٌ فَإنَّ ولَدَ الآخِرِ مِنهُما ينظُرُ في ذلِكَ ، وإنْ رأى أنْ يُوَلِّيَهُ غَيرَهُ نُظِرَ في بني عليٍّ فإن وجد فيهم مَن يرتضِي دِينَهُ وإسلامَهُ وأمانَتَهُ جَعَلَهُ إليهِ إنْ شاءَ ، وإن لَم يَرَ فيهِم الَّذي يُريدُهُ فإنَّه يَجعَلُهُ إنْ شاءَ إلى رَجُلٍ مِن آلِ أبي طالبٍ يَرتَضِيهِ ، فَإن وجَدَ آلُ أبي طالِبٍ يَومَئذٍ قَد ذهَبَ أكابِرُهُم ، وذَوُو آرائِهِم وأسنانِهِم ، فَإنَّهُ يَجعَلُهُ إن شاءَ إلى رَجُلٍ يَرضَى حالَهُ مِن بَنِي هاشِمٍ ، ويَشتَرِطُ علَى الَّذي يَجعَلُ ذلِكَ إليهِ أنْ يَترُكَ المَالَ علَى أصلِهِ ، ويُنفِق ثَمَرتَهُ حَيثُ أمرْتُه فِي سبيلِ اللَّهِ عز وجل وَوُجُوهِهِ ، وذوي الرَّحِمِ منِ بَنِي هاشِمٍ ، وبَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ ، والقَريبِ والبَعيدِ ، لا يُباعُ مِنهُ شَيءٌ ، ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ ، وإنَّ مالَ